الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

38

تفسير روح البيان

وعلاقة النكاح قال لكم ولم يقل أولادكم لما قال تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة فالأب يجب عليه إرضاع الولد دون الام وعليه أن يتخذ له ظئز الا إذا تطوعت الام بارضاعه وهي مندوبة إلى ذلك ولا تجبر عليه ولا يجوز استئجار الام عند أبي حنيفة رحمه اللّه ما دامت زوجة معتدة من نكاح فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ على الإرضاع ان طلبن اورجون فان حكمهن في ذلك حكم الاظآر حينئذ قال في اللباب فان طلقها فلا يجب عليها الإرضاع الا أن لا يقبل الولد ثدي غيرها فيلزمها حينئذ فان اختلفا في الأجرة فان دعت إلى أجرة المثل وامتنع الأب إلا تبرعا فالأم أولى بأجر المثل إذ لا يجد الأب متبرعة وان دعا الأب إلى اجر المثل وامتنعت الام لتطلب شططا فالأب أولى به فان أعسر الأب بأجرتها أجبرت على إرضاع ولدها انتهى ان قيل إن الولد للأب فلم لا يتبعه في الحرية والرقية بل يتبع الام لأنها إذا كانت ملكا لغير الأب كان الولد ملكا له وان كان الأب حرا وإذا كانت حرة كان الولد حرا وان كان الأب رقيقا أجيب بأن الفقهاء قالوا في وجهه رجح ماء الام على ماء الأب في الملكية لان ماءها مستقر في موضع وماء الأب غير معلوم أفادت هذه المسألة ان المالكية تغلب الوالدية والتحقيق ان الاحكام شرعية لا عقلية والعلم عند شارعها يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وَأْتَمِرُوا أيها الآباء والأمهات بَيْنَكُمْ ميان يكدكر در كار فرزند بِمَعْرُوفٍ اى تشاوروا وحقيقته ليأمر بعضكم بعضا بجميل في الإرضاع والأجر وهو المسامحة ولا يكن من الأب مماكسة ولا من الام معاسرة لأنه ولدهما معا وهما شريكان فيه في وجوب الإشفاق عليه فالائتمار بمعنى التآمر كالاشتوار بمعنى التشاور يقال ائتمر القوم وتآمروا إذا امر بعضهم بعضا يعنى الافتعال قد يكون بمعنى التفاعل وهذا منه وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ يقال تعاسر القوم إذا تحروا تعسير الأمر اى تضايقتم وبالفارسية واگر دشوار كنيد ومضايقه نماييد اى پدر ومادر رضاع ومزد دادن يعنى شوهر از اجرا با كند يا زن شير ندهد فَسَتُرْضِعُ لَهُ اى للأب كما في الكشاف وهو الموافق لقوله فان أرضعن لكم أو للصبي والولد كما في الجلالين وتفسير الكاشفي ونحوهما وفيه ان الظاهر حينئذ أن يقول فسترضعه أُخْرى اى فستوجد ولا تعوز مرضعة أخرى غير الام ترضعه يعنى مرد دايه كيرد براي رضيع خود ومادر را بإكراه وإجبار نفرمايد . وفيه معاتبة للام على المعاسرة كما تقول لمن تستقضيه حاجة فيتوانى سيقضيها غيرك تريد ان تبق غير مقضية فأنت ملوم قال سعدى المفتى ولا يخلو عن معاتبة الأب أيضا حيث أسقط في الجواب عن حيز شرف الخطاب مع الإشارة إلى أنه ان ضوبقت الام في الاجر فامتنعت من الإرضاع لذلك فلا بد من إرضاع امرأة أخرى وهي أيضا تطلب الأجر في الأغلب الأكثر والام اشفق واحن فهي به أولى وبما ذكرنا يظهر كمال الارتباط بين الشرط والجزاء لِيُنْفِقْ لام الأمر ذُو سَعَةٍ خداوند فراخى وتوانكرى مِنْ سَعَتِهِ از غناي خود يعنى بقدر تواناى خويش بر مطلقه ومرضعة نفقه كنيد . ومن متعلقة بقوله لينفق وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ اى ضيق وكان بمقدار القوت وبالفارسية وهر كه تنك